كما يفقد حريته في إنكار المنكر وإحقاق الحق مهما كان نوعه.
إذا فالمسلم في المجتمع الكافر، وتحت ضغط الحكام المنتسبين إلى الإسلام بالاسم يكون عرضة لأن يفقد كل شيء أساسه الإسلام وتنفصم الروابط بينه وبين العروة الوثقى، وينسلخ من الإسلام شيئا فشيئا، وذلك ما يهدف إليه الأعداء من الضغط على المسلمين.
وإذا لم يقم المسلمون بمناصرة إخوانهم المظلومين والمضطهدين في أنحاء الأرض، وتركوهم تحت وطأة الطغاة والكفرة، فسيأتي والله أعلم يوم يكون فيه المسلم الملتزم بالإسلام عرضة للأخطار والمهالك، وفي ذلك خطر عظيم، وبلاء جسيم؛ لأنه يعني ظهور الكفار على المسلمين وسيطرة الباطل على الحق، کا يعني أن المسلمين قد تركوا واجبا عظيما عليهم، وهو الجهاد في سبيل الله، وما أذل المسلمون وقهروا في فترة من الفترات إلا عند تخليهم عن الجهاد الإسلامي، فدخول الصليبين بيت المقدس، والتتار بغداد، واليهود بيت المقدس مرة أخرى، ووضع العالم الإسلامي اليوم خير شاهد على ذلك.
مما سبق يتبين لنا أن ظلم المسلمين واضطهادهم طريق الأعداء للقضاء على الإسلام والمسلمين.
وفي مقابل ذلك فإن مناصرة المظلومين والوقوف معهم يعني حمايتهم وحمايتهم تعني حماية الدين بالحفاظ على بقائه في القلوب، واستعلاء المرء المسلم بدينه وربه، انتصارا لعلو الحق وسقوط الباطل.