فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لما رجع عبدالله 1 ورافع 1 رضي الله عنها ابنا سهل من أحد وبها جراح كثيرة، أتاهما نبأ خروج الرسول صلى الله عليه وسلم * في طلب العدو، ولم يكن بها قدرة على الخروج بسبب تلك الجراح، لكنها خرجا يتجاران ويزحفان ويحمل أحدهما الآخر على ظهره 3، لأن استعدادهما قد تجاوز ذلك إلى بذل النفس فداء للحق، ولا يعوقهم عن ذلك عائق مهما كان.
إن قوة العقيدة وتأصلها في النفس دفع عبدالله بن رواحة رضي الله عنه أن يقول في غزوة مؤتة عندما طلب منه المسلمون الكتابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب المدد بالرجال: « ... ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما تقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به) 4 فمنه يجب أن نطلب المدد والعون، لا من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من المسلمين. فالقوة المادية والكثرة العددية إذا لم يصاحبها قوة عقدية فهي لا شيء.
وعند محاصرة المسلمين لحديقة الموت يطلب البراء بن مالك (5) رضي الله عنه من المسلمين أن يلقوه داخل الحديقة، فيلقوه بين أعداء
(1) ابن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن
الأوس، شهد بدرا وأحدا واستشهد يوم الخندق. انظر ابن سعد، الطبقات
الكبري، ج 3 ص 446.
(2) (تقدم نسبه) ، شهد أحدا، وسائر المشاهد بعدها، واستشهد يوم اليامة. انظر
القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 1 ص 489.
(3) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 330 - 339، وانظر تاريخ الطبري، ج 2
ص 634 - 535.
(4) المصدر السابق، ج 3 ص 37
(0) ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن علي بن
النجار الأنصاري، أخو أنس، شهد أحدا وما بعدها، وله في البيامة ذكر حسن استشهد يوم تستر في خلافة عمر رضي الله عنه. انظر ابن حجر، الإصابة ميں 147، 8.