فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شاكي السلاح، فيقاتلهم وحده، ويفتح الباب للمسلمين 1، في الذي دفعه إلى ذلك، وأي قوة معه يثق بها حتى يقدم على هذه التضحية، إنها العقيدة الراسخة المتأصلة
وكان أبو بكر رضي الله عنه يتعاهد أمراء جيوشه بالموعظة، والوصية بالتقوي بقدر المستطاع، فكان مما قاله لخالد بن الوليد رضي الله عنه لما سيره الحرب المرتدين: «أما بعد يا خالد: فإني قد أمرتك بالجد في أمر الله، والمجاهدة لمن تولى عن سبيل الله ... وعهدي إليك يا خالد أن تتقي الله وحده لا شريك له ... واستوص بمن معك من المسلمين خيرا ... (3)
وقال للجند الذين وجههم إلى الشام: «ألا إن لكل أمر جوامع، فمن بلغها فهي حسبه، ومن عمل لله كفاه الله، عليكم بالجد والقصد؛ فإن القصد أبلغ، ألا إنه لا دين لأحد لا إيان له، ولا أجر لمن لا حسبة له ولا عمل لمن لا نية له، ألا وإن في كتاب الله من الثواب على الجهاد في سبيل الله لا ينبغي للمسلم أن يحب أن يخص به، هي التجارة التي دل الله عليها، ونجى بها من الخزي، وألحق بها الكرامة في الدنيا والآخرة (3) .
وكان قادة الجيوش يحرصون على تعاهد جندهم بالموعظة، وإحياء أصول العقيدة في نفوسهم.
لما وصل إلى خالد بن الوليد كتاب أبي بكر الذي يأمره فيه بالتوجه إلى
(1) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 290، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 24.
(2) اين اعثم، الفتوح، ج 1 ص 29 - 27،
(3) الطبري، المصدر السابق، ص 390.