فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لما طال حصار الإفرنج لعكا) 1 سنة (589 ه) ، كتب القاضي الفاضل 2"بمصر كتابا يذكر فيه سبب طول الحصار وعدم تحقيق المسلمين للنصر: « ... سبب هذا التطويل في الحصار كثرة الذنوب، وارتكاب المحارم بين الناس، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته، ولا يفرج الشدائد إلا بالرجوع إليه، وامتثال أمره، فكيف لا يطول الحصار وفي كل مكان فاشية، وقد صعد إلى الله منها ما يتوقع بعده الاستعاذة منه ... 3. وقال في كتاب آخر: «إنا أتينا من قبل أنفسنا، ولو صدقنا لعجل الله لنا عواقب صدقنا، ولو أطعناه لما عاقبنا بعدونا، ولو فعلنا ما نقدر عليه من أمره لفعل لنا ما لا نقدر عليه إلا به، فلا يختصم أحد إلا نفسه وعمله ولا يرج إلا ربه، ولا يغتر بكثرة العساكر والأعوان، ولا فلان الذي يعتمد عليه أن يقاتل ولا فلان، فكل هذه مشاغل عن الله ليس النصر بها، وإنا النصر من عند الله، ولا تأمن أن يكلنا الله إليها، والنصر به واللطف منه، ونستغفر الله تعالى من ذنوبنا، فلولا أنها تسد طريق دعائنا لكان جواب دعائنا قد نزل، وفيض دموع الخاشعين قد غسل، ولكن في الطريق عائق ... 4). فكانوا يبحثون عن العوائق التي تؤخر نزول النصر"
(1) بلد على ساحل بحر الشام، ويقال لها عكة. انظر الحموي، المصدر السابق، ج 4
ص 143.
(2) عبدالرحيم بن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي بن القاضي السعيد أبي محمد
ابن الحسن بن أحمد بن الفرج بن أحمد اللخمي العسقلاني، أبو علي والملقب مجير الدين، ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة بمدينة عسقلان، وزير السلطان الملك الناصر صلاح الدين، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة، انظر أحمد بن محمد بن أبي بکر بن خلکان، وفيات الأعيان، وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، ج 3
مص 158 - 182
(3) ابن کثير، البداية والنهاية، ج 12 ص 339.
(4) المصدر السابق.