فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المنكر، ويتناصفون بينهم، ومن أجل أنا نشرب الخمر، ونژني، ونركب الحرام، وتنقض العهد، ونغصب ونظلم وتأمر بالسخط، وننهي عما يرضي الله، وتفسد في الأرض. فقال أنت صدقتني (1)
وقال ملك الصين لرسول يزدجرد: «إن هؤلاء القوم لا يملكون أبدا حتى يحلوا حرامهم ويحرموا حلاهم؟).
واليوم والمسلمون يطلبون ويرغبون في نصر الله لهم، أين هم منه يجيب عن ذلك الأمير شكيب أرسلان بقوله: « ... الأمم الإسلامية تريد
حفظ استقلالها بدون مفاداة ولا تضحية، ولا بيع أنفس ولا مسابقة إلى الموت، ولا مجاهدة بالمال، وتطالب الله بالنصر على غير الشرط الذي اشترطه في النصر، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ... وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. .. ) (3) ، ويقول: ... إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (4)
ومن المعلوم أن الله تعالى غير محتاج إلى نصرة أحد، وإنما يريد بنصرته تعالى إطاعة أوامره واجتناب نواهيه. ولكن المسلمين أهملوا جميع ما أمرهم به کتابهم في ذلك أو أكثر، واعتمدوا في استحقاق النصرة على كونهم مسلمين موحدين، وظنوا أن هذا يغنيهم عن الجهاد بالأنفس والأموال، ومنهم من اعتمد على الدعاء والابتهال لرب العزة؛ لأنه يجده
(1) ابن کثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 15.
(2) تاريخ الطبري، ج 4 ص 172، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 3 ص 18 - 19.
(3) سورة الحج، الآية 40.
(4) سورة محمد، الآية 7