فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1181

وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا وجبت له الجنة»، فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رسول الله! ففعل، ثم قال صلى الله عليه وسلم: وأخرى برفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله. الجهاد في سبيل الله (1) . فتلك الدرجات لا يبلغها إلا المجاهدون، وهي أعلى درجات الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: « ... إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة» ؟).2

وتلك المرتبة لا يبلغها إلا من جاء بمثل ما عملوا.

ذلك ثمن تجارة الجهاد في الآخرة، أما في الدنيا فالنصر والغنيمة وإذلال الكفر وأهله، قال تعالى: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ(3) .

وقال: «تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله، وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة» (4)

(1) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب بيان ما أعده الله للمجاهدين في الجنة من

الدرجات.

(2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 4

(3) سورة التوية، الآية 52.

(4) مسلم، المصدر السابق، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت