فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالمجاهد فائز على كل حال، وهذا فضل عظيم، ودليل على مكانة المجاهدين في الإسلام.
وقد حرم الله سبحانه وتعالى النار على من جاهد في سبيله، قال صلى الله عليه وسلم: الا يجتمع کافر وقاتله في النار أبدا» (1) ، وقال: «ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار)،2 فإذا كان ذلك لمجرد مس الغبار، فكيف بمن سعي وجاهد باله ونفسه.
وقال صلى الله عليه وسلم في فضل الجرح في سبيل الله: والذي نفسي بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم، والريح ريح المسك» (3) ، ليكون معه شاهد بفضيلته البذله في سبيل الله).4
والجهاد في سبيل الله أفضل ما تطوع به الإنسان، باعتباره وسيلة إلى إعلان هذا الدين، ونصره ونشره، وإخمادا للكفر وأهله، ولاشتماله على العديد من ألوان العبادات الظاهرة والباطنة، فالزهد في الدنيا، ومفارقة الأهل والديار، وهجر الرغبات والملذات، والتوكل على الله، واليقين والإخلاص والتضحية بالنفس والمال والرغبة في الآخرة 5، الأمر الذي
(1) المصدر السابق، باب من قتل كافرا ثم سدد.
(2) البخاري، المصدر السابق، باب 19,
(3) المصدر السابق، باب 10.
(4) انظر ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 205.
(5) انظر ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص 102 - 10، وانظر صديق بن حسن
القنوجي البخاري، العبرة مما جاء في الغزو والشهادة والهجرة، تحقيق: محمد السعيد، ص 164,