فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لهم فيه أجر وثواب) 1، قال تعالى: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (2)
وقال صلى الله عليه وسلم: «الغزو غزوان: فأما من غزا ابتغاء وجه الله تعالى، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد في الأرض، فإن نومه، ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام وأفسد في الأرض، فإنه لن يرجع بالكفاف ... (3)
والخروج في سبيل الله ولو لوقت قصير يحصل به الثواب العظيم قال صلى الله عليه وسلم: الغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها» (4)
فالغدوة الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه، والروحة من زوال الشمس إلى غروبها، وذلك وقت يسير، إلا أن فيه من الثواب ما يفوق نعيم الدنيا كلها لو ملكها الإنسان 5، فإذا كان ذلك الثواب
(1) انظر تفسير ابن کثير، ج 2 ص 401.
(2) سورة التوبة، الآية 120.
(3) حديث صحيح السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 204، رقم الحديث
(5797) ، وانظر سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فيمن يغزو ويلتمس الدنيا ?
(4) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب في فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، وانظر
صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 5,
(5) انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 3 ص 19 - 17، وانظر ابن حجر، فتح
الباري، ج 6 ص 14.