فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العظيم لمن خرج غدوة أو روحة في سبيل الله، في ظنك بمن خرج أياما وشهورا عديدة، ومن قضى عمره في سبيل الله.
وقد أوجب الله تعالى لمن خرج مجاهدا في سبيله أن ينال الخير على كل حال، فهو قبل خروجه إلى المعركة قد خاض جهادا مع نفسه والشيطان مع هواه ومطامعه، ومع كل دافع غير دافع الإسلام، كل ذلك انتصر عليه وخرج من أجل تحقيق نصر سلطان الله في الأرض، فكان حقا على الله إعانة من ينصر سلطانه، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف (2) فضل المجاهدين على القاعدين:
يتفاضل أهل الإيمان في الدرجات على قدر تفاضلهم في العمل بتكاليف الإيمان، والمجاهد قد تميز عن غيره من المؤمنين بخروجه مجاهدا باله ونفسه؛ لذلك كان أجره عظيما، ودرجته أعلى من درجات القاعدين عن الجهاد غير أولى الضرر. قال تعالى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (3) ، وقال تعالى:
(1) سورة العنكبوت، الآية 69.
(2) حديث صحيح، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 39، رقم الحديث
(3497) ، وانظر سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في المجاهد والمكاتب
والناكح وعون الله إياهم.
(3) سورة النساء، الآية 95.