فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1181

الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ).1

فالله سبحانه وتعالى جعل للمجاهدين أرفع الدرجات، وذلك دليل على علو مكانتهم عند الله. فضل الرباط:

للمرابط في سبيل الله فضيلة ظاهرة يختص بها لا يشاركه فيها أحد وهي نمو عمله بعد الموت كما لو كان حيا، فهو قد فدى نفسه بها يعود نفعه على المسلمين، كما أنه من المقدمات الأساسية للجهاد التي لا يحصل غالبا إلا بها، قال صلى الله عليه وسلم: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه. وإن مات

جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأين الفتان (2) وقال صلى الله عليه وسلم: «كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه بنمي له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر 3.

فالمرابط مطمئن القلب، ناهض العزيمة على انتشار نور الحق، فلهذا أمن الفتان.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)،4

(1) سورة التوبة، الآية 20

(2) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل.

(3) حديث حسن صحيح. سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ماجاء في فضل من مات

مرابطاء وانظر سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في فضل الرباط.

(4) مسلم، المصدر السابق، کتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت