فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1181

فضل النفقة في سبيل الله:

يحتاج الجهاد إلى المال کا يحتاج إلى الرجال، فقد يوجد من لديه الرغبة في الجهاد، ولكنه لا يجد الزاد ولا الراحلة، فيكون ذلك عائقا له عن الجهاد؛ لذلك كثرت التوجيهات القرآنية والنبوية التي تدعو إلى الإنفاق في سبيل الله، والحث على كل ما أعان على الجهاد، وبين الفضل الكبير في ذلك، وكثيرا ما جاءت الدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله، وإعانة المجاهدين مقترنة بالدعوة إلى الجهاد، مما يدل على أنها بمنزلته، قال تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)،1 وقال تعالى مبينا آثار النفقة: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 21؟)

فترك النفقة تهلكة للنفس وللأمة؛ لما يترتب عليه من ترك للجهاد الذي تعتبر النفقة إحدى مقوماته الأساسية. >

قال تعالى مهددا تاركي النفقة في سبيل الله: هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (3) .

وقال تعالى مبيئا فضلها: ثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ

(1) سورة التوية، الآية 41.

(2) سورة البقرة الآية 195.

(3) سورة محمد، الآية 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت