فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يقول صلى الله عليه وسلم: من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق» (1) ، وقال صلى الله عليه وسلم: من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة (2) فمن نوى الجهاد ومات قبل أن يتمكن منه فليس عليه حرج، أما من مات ولم ينو الجهاد ولم يحدث به نفسه، فقد أشبه المنافقين. 3 - أفضل الناس:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «رجل يجاهد في سبيل الله باله ونفسها، قال: ثم من؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه، ويدع الناس من شره (3) ، فالمجاهد أفضل ممن اعتزل الناس وتفرغ للعبادة؛ لما في عمله من النفع المتعدي لغيره من الناس).4
والجهاد مادة ابتلاء يعرف بها أنصار الله، قال تعالى:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ 5
فهو مادة يظهر بها حزب الله وأولياؤه، وهم من جاهدوا وصبروا على القتال، وتلك سنة الله في خلقه. قال تعالى: مْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ). 6
(1) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو.
(2) حديث حسن، السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 144، رقم الحديث (9012) .
(3) مسلم، المصدر السابق، باب فضل الجهاد والرباط؛ وانظر صحيح البخاري، كتاب
الجهاد، باب 2،
(4) انظر ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 6.
(5) سورة محمد، الآية 31.
(6) سورة البقرة الآية 214