وقال الله تعالى في المرجفين: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (1) .
وهم فئة تعمل على توهين جانب المسلمين، وعلو جانب أعدائهم عن طريق نشر الأخبار الكاذبة، والشائعات المغرضة؟) 2. المنافقون:
قال تعالى: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا(12) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (3) .
فهم طائفة ذات شك وريب في الله عز وجل، في قلوبهم ضعف يظهرون الصلاح ويبطنون الكفر، شرهم عظيم وخطرهم على المسلمين جسيم، يدل على ذلك أليم عقابهم عند الله، قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا).4
فتلك فئات داخل المجتمع الإسلامي تدعي الإيمان، ويتضح أمرها عندما دعى للجهاد فتعتذر أو تتخلف، ويخرج حزب الله مجاهدا في سبيله، ناشرا نوره في الأرض.
مما سبق يتبين أن مكانة المجاهدين في الإسلام هي مكانة الجهاد في الإسلام، فالجهاد طريق الدعوة إلى الله، والمجاهدون هم حملة لوائها.
(1) سورة الأحزاب، الآية 60.
(2) انظر القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 14 ص 245.
(3) سورة الأحزاب، الآية 12 - 13
(4) سورة النساء، الآية 14.