فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1181

أما الشهيد في قتال أهل البغي وقطاع الطريق، فقيل: يصلى عليه ويغسل؛ لأن سبب رفع الغسل عند من قال بذلك هي الشهادة من الكفار، وقيل: لا يصلى عليه ولا يغسل؛ لأن الشهادة مطلقا سبب موجب لرفع الغسل عند من قال بذلك).1

ومن ترفع من المعترك و به روح فأكل أو شرب أو تكلم فهو كسائر الموتى، يغسل ويصلى عليه، إلا إذا كان به جراح قاتلة غالبا ما يقتل بها فحكمه حكم الشهيد).2

وقيل يصلي على الشهداء مطلقا؛ لأن الصلاة على الميت لإظهار کرامته، والشهيد أولى بذلك، فالطاهر عن الذنوب لا يستغني عن الدعاء کالأنبياء، وهؤلاء درجتهم فوق درجة الشهداء (3) .

ولزيادة إظهار كرامة الشهيد فإنه يدفن في ثيابه التي قتل فيها 4، ويزاد فيها وينقص إنتاما للكفن الواجب 5. وينزع عنه آلة الحرب،6 وما لا يصلح للكفن.

(1) انظر ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 1، ص 297؛ وانظر الفيروزآبادي،

المصدر السابق

(2) انظر الزيلعي، تبيين الحقائق، ج 1 ص 249؛ وانظر ابن قدامة، المغني، ج 2،

ص 532 (3) انظر الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 1 ص 320.

(4) انظر المصدر السابق، ص 324، وانظر ابن قدامة، المصدر السابق، ص 531 -

532، وانظر القنوجي البخاري، الروضة الندية شرح الدرر البهية، ج 1 ص 164.

(5) انظر الزيلعي، المصدر السابق، ص 248؛ وانظر السرخسي، المبسوط، ج 2 ص 51.

(6) انظر الكاساني، المصدر السابق، وانظر مالك بن أنس، المدونة الكبري، ج 1

ص 183، وانظر ابن قدامة، المصدر السابق، ص 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت