فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1181

وقيل: لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل. وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخاتمة، وقيل: لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع. وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه. وقيل: لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره، وقيل: لأنه يشاهد الملكوت من دار الدنيا ودار الآخرة. وقيل: لأنه مشهود له بالأمان من النار. وقيل: لأن عليه علامة شاهدة بأنه قد نجا (1) .

أحكام الشهيد:

التعظيم أمر الشهيد، ولإبقاء أثر الشهادة عليه، فقد وردت الأحاديث بعدم الصلاة على شهيد معترك الكفار أو غسله، إلا إذا خالطه نجاسة فيغسل الدم والنجاسة لدفع المفسدة، أو لوجوب غسل عليه قبل القتل کالجنابة، أو طهر من حيض أو نفاس 2، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهداء أحد بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا"3، وغسلت الملائكة حنظلة لكونه جنبا (4) ."

وقيل لا يغسل الشهيد وإن كان عليه موجب غسل؛ لأن الغسل طهارة عن حدث، فسقط حكمها بالشهادة كغسل الميت). 5

(1) ج 6 ص 42 - 43؛ وانظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 13 ص 2، وانظر أبن

منظور، لسان العرب، ج 3 ص 292 - 243

(2) انظر ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 1 ص 299، 297، 982، وانظر

الفيروزابادي، المهذب، ج 1 ص 185، وانظر ابن قدامة، المغني، ج 2 ص 528

531؛ وانظر ابن مفلح، کتاب الفروع، ج 2 ص 211 - 212

(3) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 29.(

4)انظر الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج 3 ص 20 - 20.(

5)انظر الفيروزابادي، المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت