فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهي شريعة ربانية المصدر، عالية الدعوة، إنسانية المنزع، يقاتل الجندي المسلم في سبيلها وهو يثق أنه يخوض معركة عادلة، أهدافها شريفة، ومقاصدها نبيلة، ووسائلها سامية، لا ظلم فيها ولا عدوان يقاتل وهو يثق بأحقية ما يقاتل من أجله، فيا عند الله وما جاء من عند الله خير وأبقى مما عند المخلوقين، كما أنه يقاتل دفاعا عن دينه الذي ارتضاه الله له، وعن حرماته ومقدساته، وذلك فرض فرضه الله عليه) 1، قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ(2) .
والجندي المسلم يدرك شرف مهمته وهدفه؛ لاقتران عمله في سبيل الله وعمل أعدائه في سبيل الشيطان، قال تعالى: لَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (3) .
وإحساس الجندي بأنه يحارب أعداء الله من أجل سبيل الله يجعله يشعر بأنه يؤدي عملا يحمل النور المبين، والسراج المنير لبني البشر في الدنيا والآخرة، وهذا الإحساس يرفع من روحه المعنوية، ويقوي لديه الدوافع النفسية نحو الاستبسال في القتال، والتضحية بالنفس والمال (فهو
(1) انظر محفوظ، المدخل، ص 259 - 257، وانظر توفيق علي وهبة، الجهاد في
الإسلام، ص 63 - 14، وانظر صالح سعد اللحيدان، الجهاد بين الطلب والدفاع، ص 89، وانظر محمد نعيم ياسين، أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية للفرد
والجماعة، ص 19.
(2) سورة البقرة الآية 193.
(3) سورة النساء، الآية 76.