فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان مما قال لخالد بن الوليد موصيا: ... ولا يدخلنك عجب فتخسر و تخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله عز وجل له المن، وهو ولي الجزاء» (1) . وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى أمراء جنده يحثهم على ضرورة تطهير النفوس والضمائر من مظان الأمور التي لا تقوم على أساس الإيمان والتي تعوقهم أثناء القتال، فكان مما قال:"... قاتل هواك كما تقاتل عدوك، واصبر نفسك عندما كرهت ابتغاء ما عند الله من حسن ثوابه الذي وعد به المتقين فيما بعد الموت ... (2) "
فالأمور التي تقوم على أساس مصالح الدنيا عامل ضعف ووهن للمقاتل، فوجب التخلص منها، والحرص على اجتنابها؛ لتبقى النفس قوية، عازمة على المضي لتحقيق غرض كلمة التوحيد في الأرض مها واجهها من مصاعب ومشاق. 2 - الخوف من الموت:
الإنسان في كل زمان ومكان يحب الحياة ويخشى الموت، ويدفعه ذلك في كثير من الأحيان إلى الخضوع لمن هم أقوى منه، ويصرفه عن القيام بالواجب والدفاع عن الحق والوطن، أو المخاطرة في الأعمال، وكل ذلك يورثه الضعف والجبن.
ولقد قاوم الإسلام هذا الشعور، وجعل الإيمان بحقيقة الموت والحياة من أصول العقيدة، فالموت والحياة أمرهما الله، فالعمر محدد، والأجل
(1) الطبري المصدر السابق ج 3 ص 407، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 6 ص 1352
(2) ابن عبد الحكم، سيرة عمر بن عبد العزيز، ص 68.