لا شيء. ولما منع من ذلك وقام إليه نفر من المسلمين أعانهم على قتله (1) بعد أن تجرد من كل ما يربطه بهذا المشرك
وحاول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قتل أخيه عتبة، وحرص على ذلك حرصا شديدا، واخترق صفوف المشركين في طلبه أكثر من مرة؛ لأنه حاول قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ل (2) ، ولما شاور الرسول صلى الله عليه وسلم ة الصحابة في أساري بذر قال عمر رضي الله عنه: .... أرى أن تمكنتنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان - نسيا العمر - فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها» (3) .
وفي أحد تجرد مصعب بن عمير رضي الله عنه 4 من نفسه، وجعل يفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فر ويذب عنه بنفسه، ويتلقى السهام الموجهة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى أعجزته الجراح واستشهده).5
وكان أبو بكر رضي الله عنه يوصي جنده وقادتهم بوجوب التجرد لله في القتال، ونبذ ما سواه من أهواء وأغراض، وإخلاص النية لله في ذلك
(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 70,
(2) انظر المصدر السابق، ص 295، وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 519، وانظر ابن
سيد الناس، عيون الأثر، ج 2 ص 10,
(3) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإياحة الغنائم.
(4) ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب العبدري، أحد السابقين إلى
الإسلام، پکني بابي عبدالله، هاجر إلى الحبشة وعاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة، شهد
بدرا، كان أنعم غلام بمكة. انظر ابن حجر، المصدر السابق، ج 3 ص 01 - 02.
(5) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 4519 وانظر الحلبي، السيرة الحلبية،
ج 2 ص 231