فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1181

من شأن ذلك الانتصار الكبير للمسلمين، فقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: يا محمد إنك ترى أنا قومك؟! لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، إنا والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس (1) .

وعند حصار قتيبة بن مسلم للسغد قال له ملكهم: «إنها تقاتلني بإخوتي، وأهل بيتي من العجم، فأخرج إلى العرب)، فكأنه بذلك يقول ما حققتموه من انتصارات كانت بجهد غيركم، وإلا فأنتم لا تستطيعون تحقيق مثل ذلك وحدكم. وهو يهدف إلى زعزعة ثقة المسلمين بأنفسهم، وأراد تأكيد ذلك بإظهار ثقته بنفسه، وقدرته على مواجهة المسلمين، والانتصار عليهم إذا خرجوا إليه وحدهم دون العجم.

(1) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 3 ص 5، وانظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 174 ء

وانظر الطبري، المصدر السابق، ج 2 ص 479، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية،

ج 4 ص 3. (2) الطبري، المصدر السابق، ج 6 ص 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت