فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1181

فكان النداء وسيلة إعلامية لإيصال وتوجيه ما يحاك ضد الأعداء والخصوم، وما يراد إيصاله إليهم.

وفي يوم الفتح دخل أبو سفيان مكة مرعوبا، وجعل ينادي ويصرخ في قريش قائلا: هذا محمد قد جاءكم بها لا قبل لكم به، وأبلغهم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم) 1 التي قال فيها: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن (2)

فمثل ذلك مما كان يوجه إلى الأعداء بواسطة النداء، أو الرسائل الشفوية من الممكن بثه من خلال وسائل الإعلام المختلفة، التي تصل إلى العدو، وتكراره حتى يحقق الهدف المأمول.

كما كان سلمان الفارسي"3، داعية المسلمين لأهل فارس (4) ، وكان يبلغهم بغايات المسلمين من قتالهم عبر النداء."

أما وسائل الإعلام المقروءة مثل الصحف، والنشرات، والكتب، فمن الممكن إلقاؤها على أفراد الشعب أو الجيش، أو توزيعها سرا، وتتضمن التحليلات الإخبارية، وكشف أسرار جيش العدو، وخططه المستقبلية اليصاب أفراده بحالة من الذعر والخوف عند معرفتهم أن خصمهم قد عرف أسرارهم وخفاياهم، فيفقدوا الثقة بأنفسهم وزملائهم وقادتهم.

(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 2 ص 822 - 823، وانظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 54.

(2) صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب فتح مكة

(3) أبو عبدالله، يقال له: سلان ابن الإسلام، وسلبيان الخبر. سمع بأن النبي صلى الله عليه وسلم

سپيبعث فخرج في طلب ذلك، فأسر وبيع بالمدينة، فاشتغل بالرق، أول مشاهده الخندق وشهد ما بعدها وفتوح العراق، وولي المدائن، مات في خلافة عثمان رضي

الله عنه، انظر ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص 60 - 61.

(4) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 4 ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت