فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1181

فأتاه أبو عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث بن هشام 1، وضرار بن الأزور) 2 وأبو جندل بن سهيل"3 وكان عسكره في ثلاثين رواقا وثلاثين سرادقا كلها من ديباج، فلما انتهوا إليها، أبوا أن يدخلوا عليه فيها وقالوا: لا نستحل الحرير، فابرز إلينا، فبرز إليهم، وجلس معهم حيث أرادوا، ولما بلغ ذلك هرقل، قال: ألم أقل لكم هذا أول الذل.4"

وفي سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، وبعد انتصار الجيوش الإسلامية على الجيوش الأوروبية المتحزبة ضدها، كان من بين الأسرى أحد ملوك فرنسا، فلما أراد السلطان بايزيد إطلاق سراحه، وكان قد ألزم نفسه بالقسم على أن لا يعود قال له: «إني أجيز لك أن لا تحفظ هذا اليمين فأنت في حل من الرجوع لمحاربيتي، إذ لا شيء أحب إلي من محاربة جميع مسيحي أوروبا، والانتصار عليهم 6، فكان في ذلك استعلاء بالإيمان

(1) ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عبدالرحمن القرشي المخزومي، ابن عم

خالد بن الوليد، أسلم يوم الفتح، خرج بأهله وماله من مكة إلى الشام مجاها وتبعه أهل مكة بريدون بقاءه، فقال لهم: إنها النقلة إلى الله، فلم يزل مجاهدا بالشام حتى

استشهد باليرموك. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 293. (2) اسم الأزور: مالك بن اوس بن خزيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن ودان بن أسد

اين خزيمة الأسدي، أبو الأزور، ويقال أبو بلال، شهد اليرموك وفتح دمشق سكن الكوفة وقيل: حران ومات بها، وقيل: مات بدمشق، انظر المصدر السابق،

ج 2 ص 200 - 201، (3) أبن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي

أسلم قدي بمكة فحبسه أبوه وأوثقه في الحديد ومنعه الهجرة، ثم أفلت بعد الحديبية وخرج إلى أي بصير، وقدم على الرسول صلى الله عليه وسلم الا بالمدينة، فلم يزل يغزو معه و وخرج إلى الشام وجاهد حتى مات في طاعون عمواس. انظر ابن سعد، الطبقات،

(4) انظر تاريخ الطبري ج 3 ص 403، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 9 - 10.

(5) انظر محمد فريد، تاريخ الدولة العلية، ص 144،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت