فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد كان للرسول صلى الله عليه وسلم و عيون لدى أعدائه، فقد كان العباس بن عبد المطلب يبعث أخبار المشركين وتحركاتهم وخططهم العسكرية، ونوع قواتهم وعددها).1 كما كانت قبيلة خزاعة مسلمهم ومشركهم عينا له صلى الله عليه وسلم، لا يخفون عنه شيئا مما يجري في المناطق المجاورة لهم. 2 لما خرجت فريش من مكة لغزو الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حزبت الأحزاب خرج ركب من خزاعة لإعلام الرسول صلى الله عليه وسلم له بذلك، وجعلوا المسافة بين مكة والمدينة أربع ليال 3 وكثيرا ما فاجأ النبي صلى الله عليه وسلم في بعض القبائل بالهجوم عليها قبل إكمال استعدادها لمعرفته بتحركاتهم ومحاولتهم الاعتداء على المدينة قبل إتمام الاستعداد.
وفي بدر قام صلى الله عليه وسلم معه أحد الجند بالاستطلاع لجمع المعلومات عن جيش قريش،4 وبعث عمار بن ياسر وابن مسعود رضي الله عنهما إلى جيش قريش من أجل معرفة مدى استعدادهم المادي للمعركة، وحالتهم النفسية، فلما رجعا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالا له: إن القوم مذعورون، وإن الفرس ليريد أن يمهل فيضرب وجهه) 5، استنتج صلى الله عليه وسلم من ذلك الحالة النفسية لقريش، وأنهم في حالة اضطراب وفزع وخوف.
ولما علم صلى الله عليه وسلم بمسير الأحزاب إلى المدينة، عمل صلى الله عليه وسلم على وضع الخطة
(1) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 203 - 20، وانظر ابن سيد الناس، عيون الأثر،
ج 2 ص 2 - 3
(2) انظر ابن هشام، السيرة النبوية، ج 3 ص 44، وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 530.
(3) انظر الواقدي، المصدر السابق، ج 2 ص 444
(4) انظر المصدر السابق، ج 1 ص 50، وانظر ابن هشام، المصدر السابق، ج 2
ص 188، وانظر الطبري، المصدر السابق، ص 435 - 436(
5)انظر الواقدي، المصدر السابق، ص 04 - 50.