فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان المسلمون يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم لا على الثبات في المعركة وعدم الفرار، وكأنهم بذلك يبايعونه على الموت لاحتمال وقوعه.1
فإذا عرف الأعداء أن المسلمين لن يصرفهم عن تحقيق غايتهم إلا الموت أسقط في أيديهم، فهم لا يستطيعون الصبر والثبات في المعركة كالمسلمين. ومن المبادئ الإسلامية في الجهاد أنه لا يبدأ قوم بقتال إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام أولا، فإن أجابوا كف عنهم، وإن أبوا قبلوا منهم دفع الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن هم أبوا فالسيف يفصل بينهم").2"
وعلى هذا المنهج سار المسلمون في قتالهم. وفي ذلك إنذار وتحديد المصير الأعداء، ذلك المصير الذي لن يهدأ المسلمون قبل تحقيقه مهما حل بهم، فإذا وصل هذا الإنذار إلى الأعداء، وعرفوا عن المسلمين إتباع القول بالفعل، والعزم على تحقيق الغاية التي من أجلها جاءوا تيقنوا أن ذلك يعني نهايتهم وتحقق غاية المسلمين.
وكان صلى الله عليه وسلم يوجه جنده إلى التحلي بالشجاعة والإقدام والجرأة، قال صلى الله عليه وسلم: شر ما في رجل ش? هالع، وجبن خالع.3 ويوجههم إلى التعوذ من الجبن بعد كل صلاة)،4 وكان لهم في ذلك قدوة، فقد كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس، وأجود الناس (5) .
(1) انظر ابن حجر فتح الباري ج 7 ص: 45,
(2) انظر صحيح مسلم کتاب الجهاد، باب تامير الأمراء على البعوث.
(3) حديث حسن. السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 77، رقم الحديث (4881) .
(4) انظر صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 25.
(2) المصدر السابق باب 24.