فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالمسلمون بذلك استغلوا الجنس العربي الذي جمعهم بهؤلاء، ودخلوا منه في التفريق بينهم وبين الفرس الأمر الذي شتت قوة الأعداء، وسهل القضاء والسيطرة عليها.
وعندما خرج عرب الجزيرة والروم لغزو المسلمين في حمص، وعلم عمر بذلك، كتب إلى سعد بن أبي وقاص في العراق يأمره بإرسال جيش من المسلمين باتجاه الجزيرة، ولما بلغ أهل الجزيرة الذين أعانوا الروم في حصار حمص بأن جند المسلمين قد توجهوا إلى ديارهم، تركوا حصار حمص، وتخلوا عن الروم، وهبوا لنجدة أهلهم وديارهم). 1 فكان في ذلك العمل تحييد للقوى المعادية حيث تم عزل عرب الجزيرة عن الروم فسهل القضاء على القوتين رابعا: الصدق في القول والتصميم على تحقيق الهدف
إذا عرف عن المرء إتباع قوله بالفعل، والمضي نحو تحقيق الغاية والهدف مهما واجهه من عقبات أصبح قوله بمنزلة فعله، وصار لقوله وقع على تفوس الأعداء؛ لمعرفتهم بعزمه وإقدامه على تحقيق غايته.
والقرآن الكريم حث جند الإسلام على الثبات في المعركة، قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (2) .
(1) انظر الطبري، المصدر السابق ص 50 - 52، وانظر ابن الأثير المصدر السابق
ص 371 (2) سورة الأنفال: الآية 15 - 16.