فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1181

ففعل ما أمره به).1 فكان في ذلك مفاجأة للأعداء، وأخذهم على حين غفلة من أمرهم. ثالثا: إشاعة أسباب الفرقة بين الأعداء

وذلك باستغلال ما بين الأعداء من خصومات وتناقضات تبرز وتنمي، ويبث من خلالها الأسباب الموجبة للخصام والفرقة حتى يتم التفريق بينهم وعزل بعضهم عن بعض.

وقد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم لا على إشاعة أسباب الفرقة والانحلال بين قوي الأحزاب المتحزبة ضد المسلمين، حيث ندب نعيم بن مسعود بعد إسلامه، وأمره بالسعي بين الأحزاب لأجل التخذيل والتفريق بينهم، فسعى بين يهود بني قريظة وقريش وغطفان حتى أوقع بينهم، وأفقدهم الثقة ببعضهم بعضا، فتفرق جمع الأعداء (2) .

وكان المسلمون عند قتالهم للفرس يحاولون التفريق بينهم وبين العرب، عن طريق دعوة العرب إلى مناصرة المسلمين، فعند محاصرة عبدالله بن المعتم التكريت (3) ، وكل رجلا من المسلمين يدعو العرب إلى نصرته، وعزم

عليهم في ذلك حتى استجابوا له وساندوا المسلمين في فتح المدينة). 4

(1) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 9 ص 472 - 473، وانظر ابن الأثير، المصدر

السابق، ج 4 ص 129،(

2)انظر القصة عند: الواقدي، المغازي. ج 2 ص 480، وانظر ابن هشام، السيرة

النبوية، ج 3 ص 137 - 138، وانظر الطبري، المصدر السابق ج 2 ص 578،

579، وانظر ابن سيد الناس، عيون الأثر. ج 2 ص 64 - 15.

(3) بلدة مشهورة بين بغداد والموصل. انظر الحموي، المصدر السابق ج 2 ص 38.

(4) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 4 ص 35 - 39، وانظر ابن الأثير، المصدر

السابق، ج 2 ص 364 - 345

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت