فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد جعل سعد من التكبير شعارا يتحرك بموجبه الجيش يدا واحدة ولئلا تضعف جهة وتشد أخرى، فإذا سمع الأعداء التكبير انتظروا المفاجأة من الجيش الإسلامي؛ لأنه بعد كل تكبيرة تتجدد حركة جيش المسلمين ونشاطه؛ وهذا يربك صفوفهم ويزرع الخلل فيها.
ولما كبر المسلمون وهم في حصارهم لحمص تزلزلت أقدام الروم وزاغت قلوبهم وخافوا، فهبوا إلى ذوي الرأي منهم يرجونهم طلب الصلح مع المسلمين، ولما كبر المسلمون الثانية زاغت عقول ذوي الرأي من الروم وهاهم الموقف وخافوا المفاجأة، فطلبوا الصلح مع المسلمين فأجابوهم).1 ولما تراءى الجمعان في نهاوند، كبر النعمان، وكبر المسلمون ثلاث تكبيرات زلزلت الأعاجم ورعبوا من ذلكم رعبا شديدا).2 سادسا: زعزعة ثقة العدو في إحراز النصر
إذا وجد العدو أمامه خصا قويا في عزيمته، صادقا في مقولته، منضبطا في حركته، مطيعا لقيادته فقد الثقة في تحقيق النصر عليه؛ فتلك قوة لا تضاهيها القوة المادية مهما بلغت.
وقد اتصف الجيش الإسلامي بحسن القيادة والانضباط، والروح المعنوية العالية، وكانت تلك من سباتهم البارزة، فكثيرا ما أوقعوا الوهن في قلوب الأعداء، وأفقدوهم الثقة في إمكانية تحقيق نصر عليهم. اطلع عمير
(1) انظر المصادر السابقة، ص 200 وانظر ص 342.
(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 4 ص 128 - 129، وانظر ابن کثير، البداية
والنهاية، ج 7 ص 109.