فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1181

عند الله في الناس الملوك. وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنكم إنها اضطررتم إليهم، فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازيره).1

ولما طلب أهل السند من قتيبة الانصراف عنهم وفك الحصار حتى بصالحوه في الغد، قال: «لا تصالحهم إلا ورجالنا على الثملة، ومجانيقنا تخطر على رءوسهم ومدينتهم 2. فكان في ذلك تهديد و تخويف لهم الأمر الذي دفع بهم إلى التعجيل في طلب الصلح على ما رآه المسلمون.

ولما سار المعتصم باتجاه عمورية عمد إلى تقسيم جيشه إلى ثلاث فرق، وأمر كل فرقة عند وصولها عمورية بالدوران حول السور؛ ليطلع الأعداء على عظم جيش المسلمين. وعندما بدأ الحصار باكتمال الجيش الإسلامي، كان في أحد نواحي السور خلل ونقص في بنيانه، فأمر المعتصم جنده بالتركيز على تلك الناحية؛ ليزيدوا من خوف الروم ووجلهم، وليضغطوا عليهم نفسيا لتضعف مقاومتهم، فكان لهم ما أرادوا، إذ عجل ذلك في فتح المدينة (3)

(1) المصدر السابق، ص 12.

(2) المصدر السابق، ج 9 ص 475، وانظر ابن الأثير الكامل، ج 4 ص 127.

(3) انظر المصادر السابقة، ج 9 ص 39، وانظر جو ص 249

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت