فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجعل المسئولية في هذا التكافل والتعاضد مشتركة بين أفراد المجتمع قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ،1 وقال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده، ومسئول عن رعيته (2) .
والمجاهد في جهاده قد خرج باذلا نفسه وماله في سبيل الله من أجل الدفاع عن وطنه ودينه، فكان لابد من رعاية أسرته، ولقد عني الإسلام بذلك فجعل القائم على كفالة أسرة المجاهد کالمجاهد في الثواب وفي ذلك بيان لأهمية رعايتهم، ووجوب المحافظة عليهم، والسعي لراحتهم، قال: من خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزاه (3) . وقال صلى الله عليه وسلم: الينبعث من كل رجلين أحدهما، والأجر بينهما (4)
وفي مقابل ذلك غلظ الإسلام العقوبة لمن أساء إلى أسر المجاهدين، أو تعرض لهم بسوء، فقال صلى الله عليه وسلم: احرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، فيخونه فيهم، إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم؟ 5
(1) سورة التوبة، الآية 71.
(2) صحيح البخاري، کتاب الجمعة، باب
11. (3) المصدر السابق، کتاب الجهاد، باب
38 (4) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله.
(5) المصدر السابق، باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خائهم فيهن