فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان رسول صلى الله عليه وسلم الله لا يواسي أسر الشهداء، ويحسن إليهم، فقد كان يكثر الدخول إلى أم سليم 1 رحمة بها وصبرا لقلبها، فيتعاهدها بالزيارة وذلك لأن أخاها قتل معه صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك إشارة منه 2 صلى الله عليه وسلم إلى رعاية أسر المجاهدين والشهداء والعناية بهم، والخلافة فيهم بخير، حتى بعد مماتهم.
وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت رعاية أسر المجاهدين من أولى اهتماماته، فكان يولي أبناء المجاهدين في المدينة عناية خاصة، ويعتبر نفسه مسئولا عنهم في ظل غياب أوليائهم، فقد قال رضي الله عنه: «أربع من أمر الإسلام لست مضيعهن ولا تارکهن لشيء أبدا - ذکر منهن - المهاجرين الذين تحت ظلال السيوف، ألا يحبسوا ولا يجمروا وأن يوفر فيء الله عليهم وعلى عيالاتهم، وأكون أنا للعيال حتى يقدموا» (3) . فكان يخلف المجاهدين في أهليهم 4، فيتفقد أحوالهم، وينظر في أمورهم، ويسد حاجاتهم. وفرض رضي الله عنه لعيال المقاتلين وذريتهم العشرات (5) ، ليكفل لهم بذلك رغد العيش، وليسد حاجتهم التي يسعي لتوفيرها لهم وليهم الذي خرج للقتال.
(1) بنت ملحان، اختلف في اسمها فقيل، رميلة، وقيل رميثة، وقبل مليكة، وقبل
الغميضاء، أو الرميصاء، أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلمت مع
السابقين إلى الإسلام من الأنصار، انظر ابن حجر، الإصابة، ج 4 ص 441 - 442.
(2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 38
(3) تاريخ الطبري، ج 4 ص 227.
(4) انظر أبن الجوزي، تاريخ عمر بن الخطاب، ص 2 ة.
(5) انظر أبا عبيد القاسم بن سلام، کتاب الأموال، صححه وعلق عليه: محمد حامد
الفقي، ص 241؛ وانظر البلاذري، فتوح البلدان، ص 441.