فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1181

ومن كان خارج المدينة كان يسعى من أجل إسعاده، وسد حاجته وتلبية مطالبه، حتى إنه قال رضي الله عنه: «لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا).1

وعمل رضي الله عنه لتوفير المواد التموينية والضرورية اللازمة لأسر المجاهدين، فقد فرض لكل نفس مسلمة في كل شهر مي حنطة وقسطي زيت، وخل) 2، فكان ذلك يصل إلى أسر المجاهدين، وما يعيلونه من عبيد وإماء، وكان رضي الله عنه يرزق الإماء، والعبيد ويوزع الأرزاق كل شهر (3) . وذلك خلاف الأعطيات المقدرة للمقاتلين، ولأسرهم فقد

جعل - رضي الله عنه - نساء أهل بدر في خمسمائة خمسمائة ونساء من بعدهم إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة، ونساء من بعد ذلك إلى الإيام ثلاثمائة ثلاثمائة، ونساء أهل القادسية مائتين مائتين، ثم سوى بين النساء بعد ذلك، وجعل الصبيان سواء على مائة مائة، ثم جمع ستين مسكينا وأطعمهم الخبز، فأحصوا ما أكلوا، فوجدوه يخرج من جريبتين، ففرض لكل إنسان منهم ولعياله جريبتين في الشهر).4

وكان عند تقسيمه الصدقات والمغانم، وفرضه للعطايا، يكرم أبناء المجاهدين والشهداء، ويفضلهم في ذلك، فقد ورد أنه رضي الله عنه لما فرض للناس، فرض لعبد الله بن حنظلة (5) ألفي درهم، فأتاهم طلحة

(1) ابن الجوزي، مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ص 114.

(2) انظر أبا عبيد، المصدر السابق، ص 297؛ وانظر البلاذري، المصدر السابق، ص 443.

(3) انظر أبا عبيد، المصدر السابق

(4) تاريخ الطبري، ج 3 ص 115 - 115(

5)ابن أبي عامر بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن

عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عبد الرحمن ويقال أبو بكر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت