والحرث: الموضع من الأرض يلقى فيه البذر، والزوجة يزرع فيها بهدف الحصول على النسل (1) . فحث الإسلام على انتقاء الزوجة الصالحة القادرة على الإنجاب، قال صلى الله عليه وسلم: اخير نسائكم الولود الودود (2) .
وتعرف المرأة بقدرتها على الإنجاب عن طريق سلامة جسدها من الأمراض والأوبئة، والنظر في حال أمها وأخواتها)،3 فيبحث عن المرأة الصالحة ذات الأصل الطيب، والمنبت الخصب، قال صلى الله عليه وسلم: تخيروا النطفكم فانکحوا الأكفاء وانكحوا إليهم).4
فللوراثة تأثير على النسل، فقد تلد المرأة أشباه والديها، أو إخوانها أو أقاربها، وقد يرث عنهم الطفل صفاتهم الجسمية من طول وقصر، وقوة وضعف، وقد تنتقل العاهات الوراثية، والأمراض الجسدية السارية فوجب التريث في اختيار الزوجة، حرصا على نجابة الأولاد وسلامتهم. وأثناء الحمل، يجب على الوالدين المحافظة على الجنين عن طريق المعاشرة بالمعروف، لئلا تتأثر الأم الحامل، فيتأثر بتأثرها الجنين فهو في بطن أمه يتأثر بحياتها الجسمية والنفسية والعقلية؛ لذلك وجب الابتعاد عن كل ما يرهق الأم، أو يؤثر فيها نفسيا أو جسديا، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، (5) .
(1) انظر الشوكاني، فتح القدير، ج 1 ص 229.
(2) حديث صحيح، السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 130، رقم الحديث(092
4)، (3) انظر عبدالله ناصر علوان، تربية الأولاد في الإسلام، ج 1 ص 41 - 42.(
4)حديث صحيح، السيوطي، المصدر السابق، ص 503، رقم الحديث (3248) .
(5) سورة النساء، الآية 19.