وتتناول الأم الغذاء الكامل الضروري، وتتجنب الأغذية الضارة والخبيثة، فالجنين يتغذى بغذائها، ويتأثر به 1.
وبعد الولادة تتم العناية بالمولود من ناحية الغذاء والنوم والنظافة واللعب، وعمل كل ما يجعل من نمو الجسم نموا متوازنا وسليا، وذلك بحسب ما يحتاج إليه المولود في كل مرحلة من مراحل عمره. ويتم تدريج المولود في الغذاء بها يلائم نعومته، وقدرته على الهضم 2، فينظم له الأكل والشرب بدون إسراف مضر بالجسم، ويحسب حاجة كل مرحلة من مراحل النمو 3"، قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(4) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه).5"
ويجنب كل خبيث مضر من الطعام والشراب، قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) ،6 وقال تعالى وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (7) .
(1) انظر مقداد يالجن، جوانب التربية الإسلامية الأساسية، ج 1 ص 49 - 52.
(2) انظر ابن القيم، تحفة المودود بأحكام المولود، ص 137
(3) انظر بالجن، المرجع السابق، ص 57,
(4) سورة الأعراف، الآية 31.
(5) حديث حسن صحيح سنن الترمذي. أبواب الزهد، باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل.
(6) سورة المائدة، الآية 3
(7) سورة الأعراف، الآية 157.