فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1181

العسكرية أو المدنية الخاصة بالجيش، أو تسند إليه مهمة الوعظ والتذكير) 1 من خلال وسائل الإعلام، أما المشاركة الفعلية الميدانية، فلا يمكنه ذلك، فهو لا يستطيع توجيه نفسه، فكيف يوجه ما معه من سلاح، أما من فقد إحدى عينيه، فقد يستفاد منه بإسناد بعض المهام اليسيرة إليه، والتي تكون في الصفوف الخلفية للجيش، أو في أماكن بعيدة عن مواجهة العدو، كالقيام مثلا بمهمة التموين، أو صيانة الأسلحة، أو التدريب، وذلك عند الحاجة الماسة إليه، أما لو وجد من هو أصح منه فهو الأولى بذلك.

أما الأعرج فلا يمكنه القتال من خلال الكر والفر، أو الصف، حيث لا يستطيع طلب العدو عند النصر، كما أنه لا يستطيع الاحتراز عند الهزيمة أو الإقدام عند الباس)،2 فلا يخافه العدو کا يخاف السليم، وهذا بخلاف من لا يعوقه عرجه عن المشي الجيد، والقدرة على الركوب والكر والفر (3) .

وإذا كان الأمر هكذا في الأعرج ففاقد الأرجل أولى بعدم دخول الحياة العسكرية. وفي معنى الأعرج الأقطع 4، وهو من فقد إحدى يديه فالأيدي هي الحاسة المستخدمة والمحركة للسلاح، فإذا فقد إحداهما فقد بذلك السلاح قيمته، واليد الواحدة لا يمكن أن تؤدي العمل على الوجه الأمثل، وفاقد اليدين بذلك أولى.

(1) انظر صالح اللحيدان، الجهاد في الإسلام، ص 93

(2) انظر علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي، تفسير الخازن، ج 7 ص 1193

وأنظر محمد القاسمي، محاسن التأويل، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، ج 10 ص 14 24 - 15 54.

(3) انظر ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 348.

(4) انظر البغدادي، المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت