الصفحة 120 من 214

يتم تنظيم أعمال التخريب من قبل المنظمة المدنية الخارجية، وتنسق مع القيادة المركزية. تفرض بعض الظروف الخاصة ضرورة اللجوء إلى الإعدام الفردي، ويحسن تحليل هذه الظروف. غير أننا نعتبره سلبيًا على وجه العموم، إلاَّ إذا أزال شخصًا اشتهر بجرائمه ضد الشعب وبنجاعته في القمع. وقد بيَّنت تجربتنا في النضال الكوبي أنه كان بالإمكان توفير أرواح رفاق ذوي قيمة غالية، وقد ضُحِّي بهم لإنجاز مهمات ثانوية، وقد أتْبَع العدو بهم، على سبيل الانتقام، رفاقًا آخرين كانت خسارتهم غير متناسبة مع النتيجة الحاصلة. لا يجوز استخدام الاغتيال والإرهاب الأعمى. يفضل القيام بعمل جماهيري، وتلقين المثل الأعلى الثوري، وإنضاجه، حتى تستطيع هذه الجماهير، يدعمها الجيش الثائر، أن تتعبأ في الوقت اللازم فترجح كفة الثورة.

ويجب لهذه الغاية عدم إهمال منظمات العمال والفلاحين الثورية، فهي تنشر المثل الأعلى الثوري في صفوفها، وتُقرئ منشورات الثورة وتنشرها، وتعلِّم الحقيقة، إذ ينبغي أن تكون الحقيقة أحد موائز الدعاية الثورية. يتم الفوز بالجماهير على هذا النحو شيئًا فشيئًا، ويمكن اصطفاء الذين يؤدون أحسن عمل لتجنيدهم في الجيش الثائر أو تسليمهم مسؤولية هامة.

هذا هو مخطط التنظيم المدني، داخل وخارج الأرض التي يشرف عليها الغوار في لحظة معينة من النضال الشعبي. ويمكن استكمال هذه العناصر إلى الحد الأقصى، لأني أكرر، أن هذه ليست إلاَّ تجربتنا الكوبية التي أعبر عنها ههنا. ويمكن أن تأتي تجارب جديدة فتغير من هذه الطرائق وتحسنها. فنحن نقدم مخططًا، لا توراة.

تستطيع المرأة أن تقوم، إبان تطور النهوج الثوري، بدور خارق الأهمية. ويحسن التذكير بذلك، لأنه يوجد في كل بلداننا ذات الذهنية الاستعمارية استصغار واضح لشأن المرأة، يصل حتى التمييز الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت