"إنضم إلينا الرفيق غيفارا عندما كنا منفيين في المكسيك. ومنذ اليوم الأول لم تكن تفارقه الفكرة التي عبر عنها بوضوح، وهي أنه عندما ينتهي الكفاح في كوبا، فإن عليه واجبات أخرى يجب أن يقوم بها في أمكنة أخرى، ولقد قطعنا له على أنفسنا وعدًا بأننا لن نطلب منه البقاء في بلادنا، من أجل أية مصلحة للدولة، وأية مصلحة قومية، وأي ظرف، ولن نمنعه من تحقيق هذه الرغبة أو هذه الدعوة. وقد وفينا وفاء تامًا مخلصًا بهذا الوعد الذي قطعناه. للرفيق غيفارا."
روبرتو فرناندزريتامار
لاهافانا، تشرين الأول 1966
مقدمة المترجم
لا، لم يمت غيفارا
مات غيفارا ...
حين حملت أمواج الأثير هذا النبأ الأليم رفض الناس الطيبون في جميع أنحاء العالم، وبخاصة في تلك البلدان حيث يحتدم الصراع ضد الاستعمار بمختلف الأشكال، تارة بالحديد والنار كما في فيتنام أو الشرق الأوسط أو بعض أقطار أميركا اللاتينية، وتارة أخرى بمختلف الوسائل المتراوحة بين النضال الشرعي والنعف المتفاوت الشدة كما في كثير من البلدان الآسيوية والأفريقية، رفض الناس الطيبون أن يصدقوا، لا، لم يمت غيفارا، ولا يمكن أن يموت ... إن غيفارا أكبر من ذلك، أكبر من الموت، أكبر من أن يصرعه الرصاص الغادر يطلقه أعداء الشعوب، أكبر من أن يسقط والرسالة العظيمة التي نذر لها نفسه لّما تتحقق ...