الصفحة 139 من 214

وبالإضافة إلى ذلك يكون للمدرَّبين مدرسة إتقان خاصة بهم، يشتركون فيها باختيار النصوص، وينسقون إسهامات كل منهم في أمور التثقيف.

يجب تشجيع المطالعة باستمرار مع محاولة اختيار كتب لا مضاعة للوقت فيها، في حين أنها تمكَِّن المجند من ولوج أبواب الثقافة والمسائل الوطنية الكبرى. قد يرغب المجند على طبيعته في مزيد من المطالعة، أو قد يدفعه وضع بيئته إلى ذلك بايقاظ وعيه إلى مسائل جديدة. وسوف تنشأ هذه الحالة الذهنية من جراء العمل، شيئًا فشيئًا، وبقدر ما تثبت مدارس المجندين تفوق طلابها على الجنود العاديين، سواء في مضمار تحليل الأوضاع، أو في مضمار الضبَاطة.

يجب أن تكون الضباطة معللة دومًا. فعندما لا تكون آلية، تعطي ساعة القتال نتائج مدهشة.

ينبغي للجيش الثوري الذي يمارس حرب الغوار، أن يعول كذلك حسبما أشرنا، ومهما كانت منطقة العمليات، على منظمة غير مقاتلة يكون إسنادها له أمرًا رئيسيًا. وتدور هذه المنظمة كليًا حول الجيش ودعمه، إذ أن النضال المسلح هو طبعًا العامل الجوهري في الظفر.

يستند التنظيم العسكري على آمر، وفي حالة التجربة الكوبية، على قائد أعلى يُعيِّن آمري المناطق المختلفين، الذين لهم سلطة تامة لحكم مناطقهم وتعيين آمري الأرتال وسائر الرتب الأدنى منهم. يمكن أن يوجد دون القائد الأعلى آمرو مناطق يقع تحت إمرتهم آمرو الأرتال الذين يتفاوت دورهم حسب الظروف. ويقع دون آمري الأرتال، النقباء، وفي تنظيمنا الغواري، يقع دون النقباء الملازمون وهم أدنى الرتب. وبعبارة أخرى، يرقى المرء من جندي إلى رتبة ملازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت