تشكل الرماية، جُلَّ التدريب. يجب أن يكون المغاور في هذا المضمار، رجلًا عظيم الدربة، إذ ينبغي استخدام أقل ما يمكن من الذخيرة. يبدأ التدريب بما يسمى الرمي على الدريئة، ويتم بأن تثبت البندقية بقوة على هيكل ما. ويسدد الأغرار، دون تحريك البندقية، هدفًا على صحيفة مُقوَّى متحركة تنتقل أمام خلفية ثابتة. فإذا أصابت الطلقات الثلاث نقطة واحدة كان الرامي ممتازًا. تكون البندقية 22 - إن توفرت - سلاح هذه الرمايات الأولى. وفي الظروف الخاصة - مثل توفر فائض من الذخيرة، أو ضرورة إجراء تدريب معجل للجنود - يتم التدريب برصاص حقيقي.
الغارات الجوية هي من أهم امتحانات مدرسة التدريب. كان طيران العدو قد تعرف تمامًا إلى مدرستنا، وكان العدو يركز هجماته مرة أو اثنتين كل يوم على المعسكر. وكان تصنيف هؤلاء الفتيان عمليًا كمقاتلين عتيدين يتم وفقًا للنحو الذي يقاوم به كل طالب صدمات هذا القصف المستمر.
لا يجوز أبدًا أن تُهمل مدرسة المجندين التثقيف السياسي. لأن أولئك الرجال يتطوعون دون أن يكون لهم مفهوم واضح عن الأسباب التي تدفعهم. إنهم يفتقرون إلى الأسس، ويصلون إلينا بمفاهيم مشوشة جدًا عن الحرية، وحرية الصحافة .. إلخ. يجب السير بهذا التثقيف إلى أبعد حد وبأعظم عناية ممكنة. ويشتمل على مفاهيم ابتدائية عن تاريخ البلد، مع إعطاء تفسيرات واضحة جدًا للوقائع الاقتصادية، تلك الوقائع التي هي منطلق كل حادثة تاريخية. ويتضمن الحديث عن أبطال الوطن، وعن إرتكاساتهم [1] أمام أشكال الظلم المعينة التي كافحوها، ثم ينفتح التثقيف على تحليل الوضع الوطني أو وضع المنطقة. ويُعطى لكل أعضاء الجيش وجيز [2] مبسط يدرسونه دراسة دقيقة ويفيدهم نهجًا للمستقبل.
(1) الركس والارتكاس: رد الفعل.
(2) الوجيز: الكتاب الوجيز المستخدم مرجعًا في التعليم.