الصفحة 50 من 214

ويأتي وقت تصبح فيه الأرض التي تحتلها الأرتال المختلفة أصغر من أن تستوعبها، في حين توجه هذه الأرتال قوى عاتية إبان تقدمها نحو المناطق التي يقبض عليها العدو قبضًا شديدًا. في هذه الحالة، تتألب الأرتال، وتكافح في جبهة متراصة، فإذا بها حرب تحاصن، حرب جيوش نظامية، غير أن جيش الغوار القديم لا يستطيع الانفصال عن مأرِزه. ينبغي عندئذ تشكيل أرتال غوارية جديدة وراء خطوط العدو، تنهج مثل سابقتها وتتوغل شيئًا فشيئًا في هذه المنطقة الجديدة حتى تسيطر عليها.

وبذلك نصل على مرحلة الهجوم، محاصرة المواضع، وإنزال الهزيمة بإمدادات العدو، نصل على نشاط الجماهير المتزايد شدَّةً كل يوم في سائر أرجاء الوطن، وإلى هدف الحرب النهائي: الظفر.

الصيالة هي الوسيلة العملية لمتابعة الأهداف الريادية الكبرى.

إنها متمم الريادة وهي، على نحو ما، وضعها موضع التنفيذ. فالوسائل الصيالية أكثر قابلية للتحول وأكثر مرونة بكثير من الأهداف النهائية، وعليها أن تتكيف بكل واحد من ظروف الصراع. وخلال حرب واحدة، توجد ثمة أهداف صيالية ثابتة وأخرى متحولة. وينبغي قبل كل شيء مراعاة تصويب نشاط الغوّارة على نشاط العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت