وبالإضافة إلى الاستعداد الفكري والمعنوي، لا بد من تدريب جسمي دقيق. سوف يختار المغاوير منطقة جبلية للعمل فيها. ومهما كانت الأرض، فإن السير هو العنصر الأساسي في الغوار. فلا يسع الغوارة أن تتعثر بأناس بطيئين أو مُتْعَبين. يقوم التدريب الناجع على مسيرات مضنية نهارًا وليلًا، تُزَاد فيها المسافة كل مرة، وتصل بالرجال إلى حافة الانهيار، بينما هي تركز الجهد على السرعة. السرعة والجَلَد هما المائزتان الجسميتان لجماعة الغوار الأصلية. كما يمكن تلقين الرجال المعلومات النظرية، مثل التوجيه، وقراءة الخرائط، ومِهانات التخريب، وتُجرى إن أمكن، تدريبات رماية كثيرة ببندقية حربية، وخاصة على الدريئة، مع الإصرار على كيفية استخدام الذخيرة.
ينبغي أن تحضر في ذهن المغاور دائمًا قاعدة شبه دينية ألاَّ وهي اقتصاد الذخيرة. ينبغي أن يعرف الإفادة من كل رصاصة، حتى الأخيرة. فإذا ما اتبِعَت هذه التعليمات كافة، استطاعت قوى الغوار أن تدرك هدفها بسهولة.
ما دمنا لم ننجح في تحطيم الجيش الذي كان يدعم النظام البائد تحطيمًا تامًا، فمن الواضح أن الظفر لا يمكن أن يكون نهائيًا. وفوق ذلك، فإنه ينبغي تصفية كافة المؤسسات التي كانت تحمي هذا النظام على نحو منهجي. غير أن هذا الكتاب لا يعدو كونه وجيزًا تعليميًا للغوار، ولذلك سوف نقتصر على تحليل الدفاع الوطني في حال وقوع عدوان على النظام الجديد.