الصفحة 27 من 214

وكانت الأنباء قد تواترت مرات عديدة قبل ذلك، تبثها مكاتب الاستخبارات الاستعمارية والعميلة، عن مصرع الثوري الكبير، لكنه سرعان ما يفتضح كذبها وبطلانها خلال ساعات معدودة أو أيام قلائل ... ما يمنع أن يكون الخبر كاذبًا هذه المرة، رغمًا عن تكاثر الدلائل على صحته؟ لكنه حين أعلن فيدل كاسترو، زعيم رفيق البطل الثائر الراحل وبل أقرب الرفاق إليه في النضال، من راديو هافانا وتلفزيونها، ليلة الخامس عشر من تشرين الأول 1967، أن النبأ الفاجع صحيح بصورة أليمة، كان لابدّ للناس الذين يؤمنون بالحقيقة الواقعة أن يصدقوا، رغمًا عن كل ما يثيره هذا التصديق في قلوبهم من مرارة ولوعة وحزن. ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتألمون فيها لفقدان رفيق بطل، كما أنها لن تكون المرة الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت