الصفحة 122 من 214

وتستطيع المرأة إبان هذه الفترة، أن تؤدي مهماتها المعتادة، كما في حالة السلم. وكم يكون الجندي سعيدًا، وهو يعاني ظروف حرب الغوار القاسية جدًا، أن يتمكن من الاعتداد بغذاء لذيذ، ذي طعم واضح (إن إحدى ضرورات الحرب المزعجة هي ازدراد طبيخ بشع لزج بارد، عديم الطعم) . تستطيع طاهية أن تجوِّد الطعام بشكل محسوس ويسهل إبقاؤها في وظيفتها، لأن إحدى المسائل التي ينبغي مواجهتها هي أن الرجال لا يكترثون بالأعمال المدنية كلها ويحاولون دائمًا أن يتخلوا عنها للانضمام إلى القوى المقاتلة فعلًا.

ومن أهم مهمات المرأة تعليم القراءة والسياسة لفلاحي المنطقة وللجنود الثوريين أنفسهم. ويجب أن يرتكز تسيير المدارس، وهو جزء من التنظيم المدني، بصورة أساسية على النساء اللواتي يستطعن إيحاء مزيد من الحماس للأولاد ومزيد من العطف للسكان.

وعندما تكون الجبهات قد استقرت وأضحت المؤخرة أمينة، تستطيع المرأة أن تمارس وظيفة الإسعاف الاجتماعي، فتحاول تلطيف الأرزاء الاقتصادية والاجتماعية قدر الإمكان في المنطقة.

تضطلع المرأة في الميدان الصحي بدور هام كممرضة، وأحيانًا كطبيبة، تؤديه بلطف فائق لا يدانيها فيه رفيق السلاح الخشن. يقدّر هذا اللطف كثيرًا في اللحظات التي يقف فيها الإنسان تجاه نفسه مُعْوزًا، محرومًا من الرفاه، يعاني آلامًا قد تكون شديدة، ومعرضًا للمخاطر الكثيرة الخاصة بحرب الغوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت