ينبغي أن يكون تماس الشعب بالسياسة مستمرًا، فإنه يعني تماس الشعب بأعز رغباته، بعد أن تم التعبير عنها، فاستحالت قوانين ومراسيم ومقررات. ينبغي أن تكون اليقظة الثورية دائبة إزاء كل تظاهرة معادية للثورة. ويجب أن تكون يقظة المرء إزاء موقفه الخاص، وسط الجماهير الثوريين، أشد صرامة بعد من اليقظة المطبقة إزاء اللاثوري أو اللامبالي. فأيًا كانت مكانة الثوري وأيًا كانت مفاهيمه، لا يمكن السماح، لمجرد كونه ثوريًا، بالصفح عن أخطاء بالغة قد ارتكبها ضد الشرف أو الأخلاق، وذلك بطائلة انحدار الثورة في طريق الانتهاز الخطرة. قد يؤدي واقع الرجل إلى السماح بتخفيف العقوبة، وسوف تؤخذ مناقبه الماضية بالحسبان، غير أنه لا بد من معاقبة الارتكاب بحد ذاته دائمًا.
ينبغي دائمًا تنمية احترام العمل، ولا سيما العمل الجماعي ذي المقاصد الجماعية. ينبغي إسداء تنشيط عظيم لكتائب المتطوعين الذين يبنون الطرق والجسور والأرصفة والسدود والمجمَّعات المدرسية، ويوطدون روحهم الألبي باستمرار، مبرهنين بالأعمال عن حبهم للثورة.
إن جيشًا على مثل هذا الوفاق مع الشعب، يتحسس فيه المرء مثل هذا الوثوق بالفلاحين والعمال الذي هو فيض منهم، ويعرف فضلًا عن ذلك المِهانة الخاصة بحربه معرفة كلية، وقد تهيأ نفسيًا لأسوأ الاحتمالات، إن هذا الجيش لا يقهر. وسوف يزداد منعة كلما تبلورت قولة خالدنا كاميلو سيانفويغوس:"الجيش هو الشعب في البزَّة العسكرية"، فازدادت تجسيدًا في الجيش واستوطنت فيه. وبفضل كل ذلك، ورغم حاجة الاحتكارات إلى إزالة"المثل السيء"الكوبي، فإن مستقبلنا هو أكثر إشراقًا منه في أي وقت مضى.