وسوف أحاول في هذا المقال أن أعرض أراءنا عن حرب الغوار وأن أشرح كيف يستخدم هذا التكتيك استخدامًا صحيحًا.
ثلاث مجلوبات أساسية:
يجب أن نوضح في المقام الأول أن هذا الشكل من النضال هو وسيلة، وسيلة تستخدم لبلوغ هدف هو تولي سلطة الدولة. أنه هدف ضروري ولا مناص منه للثوريين كافة. لذا يجب علينا، عندما نحلل الظروف الملموسة في بلدان مختلفة من أمريكا، أن نقتصر على المعنى الضيق لعبارة"حرب الغوار"، أعني على اعتبارها وسيلة للفوز بسلطة الدولة.
قد يثار هذا السؤال فورًا: هل حرب الغوار هي الشكل الوحيد لتولي سلطة الدولة في أمريكا؟ هل هي الشكل الرئيسي، أم هل هي مجرد شكل من أشكال النضال؟ وسوف يسأل بعضهم أخيرًا: هل يمكن تطبيق المثال الذي ضربته كوبا، على الحقائق القائمة في جهات أخرى من هذه القارة؟ كثيرًا ما يكال بعض النقد، إبَّان النقاش، إلى الذين يؤيدون حرب الغوار، فيؤخذ عليهم أنهم نسوا النضال الجماهيري، وكأن نضال الجماهير وحرب الغوار شكلان متضادان. أننا نرفض ما في هذا التأكيد من دس. أن حرب الغوار هي نوع من الحرب الشعبية، نوع من النضال الجماهيري. ولا تعني محاولة المضي في هذا الشكل من الحرب دون تأييد السكان المحليين إلاَّ الهزيمة المؤكدة. المغاورون هم طلائع الشعب المسلحة، المقاتلة، العاملة في منطقة معينة من بلد معين. أنهم يستهدفون شن سلسلة من الأعمال القتالية، في سبيل - الهدف الاستراتيجي الوحيد الممكن - الاستيلاء على سلطة الدولة. أنهم يحظون بتأييد جماهير العمال والفلاحين في المنطقة التي يعملون فيها، أو حتى في البلد قاطبة ولا يمكن شن أية حرب غوار بدون توفر هذه الشروط المسبقة.
"أننا نرى، في الوضع الراهن في أمريكا، أن الثورة الكوبية قد رفدت الحركة الثورية فيها بثلاثة اسهامات أساسية، وهي:"
أولًا: ان القوى الشعبية تستطيع أن تنتصر على الجيش الرجعي.