الصفحة 69 من 214

ينبغي أن تكون الصفات الجوهرية لدى هذا المغاور: مزيدًا من الضباطة عما لدى المغاوير الآخرين إذا كان ذلك ممكنًا بعد، والكتمان. ولن يستطيع التعويل إلاَّ على بيتين أو ثلاثة بيوت صديقة لإيوائه. إنه على مثل اليقين من أن التطويق في هذه الظروف يعدل الموت. ولن يكون السلاح مثله لدى الزمر الأخرى. سوف تكون أسلحة دفاعية فردية يمكن إخفاؤها ولا تعميق هروبًا سريعًا. لن يكون لدى الزمرة إلا بندقية واحدة أو اثنتين في الحد الأقصى (أو بنادق مقصورة القناة) ، ولدى أعضاء الزمرة مسدسات.

لن تتم أية محاولة هجوم إلاَّ فُجاءً، ضد فرد أو اثنين من جيش المعادي، أو ضد دائرة استخبارات. وسوف يركز العمل على التخريب المنظم.

ويسلتزم التخريب عتادًا هامًا: مناشير، ديناميت، معاول ورفوشًا وأدوات لرفع السكك، وأخيرًا، تجهيزًا آليًا مناسبًا للمهمات المطلوبة، مخبوءًا في حرز أمين، إلا أنه في متناول اليد عند الحاجة.

وإذا وجدت أكثر من زمرة واحدة، فسوف ترتبط جميعًا بقائد واحد، يوجه كل المهمات الضرورية بواسطة عمال ارتباط مدنيين موثوقين كل الثقة. يستطيع المغاور في بعض الحالات أن يحافظ على العمل الذي كان يزاوله زمن السلم، ولكنه أمر عسير جدًا. سوف تكون الحرب في ضواحي المدن عمليًا واقع فريق من الرجال قد لزموا الاختفاء، منظمين مثل الجيش، وموجودين في الظروف المجافية لهم كما وصفناها.

لقد أبخس النضال في المنطقة المدنية قدره كثيرًا، إلاَّ أنه في غاية الأهمية. إن عملًا جيدًا واسع النطاق يشل الحياة التجارية والصناعية في القطاع شلًا شبه تام ويضع السكان كافة في وضع من عدم الاطمئنان والقنوط والقلق بحيث يتمنون حوادث عنيفة للخروج من هذا الإنتظار. فإذا ما جرى التفكير بالمستقبل منذ ابتداء الحرب، وتم تكوين اختصاصيين لهذا النمط من القتال، فسوف يتم ضمان عمل أكثر سرعة بكثير، وبالتالي اقتصاد ثمين للأمة في الأرواح والزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت