الصفحة 83 من 214

يجب أن يحمل المرء معه مَطَرة أو صفيحة ماء، إذ لا غنى عن الشرب الوافر ولا يستطيع دومًا أن يحصل على الماء في اللحظة المرغوبة. ينبغي حيازة الأدوية ذات الاستعمال العام أيضًا كالبنسلين أو أي دواء آخر مضاد للحيوية، وبصورة رئيسية ما يؤخذ منها بالفم، وكذلك مسكنات للحمى، واسبرين، وأدوية مضادة للأمراض المستوطنة الخاصة بالمنطقة. كما يمكن توفر حبوب ضد البرداء وأدوية ضد الإسهال وضد الطفيليات من كل نوع. وفي المناطق التي تعيش فيها حيوانات سامة، يسوغ وجود المصل الموافق لها. ويكون باقي التجهيز جراحيًا. وينبغي بالإضافة وجود حقائب للإسعاف الأوَّلي لإجراء المعالجات الأقل أهمية.

التبغ متمم عادي، ذو أهمية خاصة في حياة المغاور. ينبغي توفر اللفائف والسيكار وتبغ الغليون، لأن التبغ رفيق عظيم للجندي المنفرد في حالة الراحة. الغليون مفيد جدًا لأنه يسمح زمن العوز بالإفادة القصوى من كل التبغ وأعقاب اللفائف والسيكار. ليس الثقاب هامًا لإشعال السيكار فقط، بل لقدح النار أيضًا. فهذه من أصعب المعضلات في الجبل وقت المطر. ويستحسن بالإضافة إلى القدَّاحة توفر الثقاب الذي ينوب عنها إذا فقد وقود القداحة.

يلزم توفر الصابون ليس لنظافة الجسم بقدر ما هو لتنظيف الأواني. إذ متى بقيت هذه وسخة، لوحظ توافر في التعفنات المعوية وحدثت التهابات تسببها بقايا الطعام المتخمرة التي تستهلك مع الطعام الجديد. يستطيع المغاور، بهذا التجهيز، أن يأمن الحياة في الجبل في أي ظرف مجافٍ له، وللمدة اللازمة حتى يسيطر على الموقف مهما بلغ من السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت