ينبغي أن تُكيَّف مِهانة الهجوم على قافلة أو على موضع للعدو، بظروف الأرض المختارة. وينبغي العمل بعامة، بحيث يتم أول اقتحام لأحد المواضع، في الليل، فجأة، مستهدفًا أحد المراكز الأمامية. يمكن لهجوم مفاجئ يشنه مغاوير متمرسون أن يصفي أحد المواضع بسهولة، مع احتساب التفوق الحاصل بتأثير الفجاء. ومن أجل القيام بتطويق منظَّم، يمكن مراقبة مناطق الهروب بقلة من الرجال، وحماية مسالك القدوم بكمائن تنصب بحيث أن العدو إذا مر عن أحدها، استطاع المغاوير الأنكفاء وبقي هناك كمين ثانٍ. وعندما لا يؤثر عنصر المفاجأة، يتوقف الظفر أو الهزيمة، وقت احتلال المعسكر، على كفاءة قوى التطويق في إيقاف وصول النجدات. يتوفر للعدو، عامة في هذه الحالة، دعم المدفعية ومدفعية الهاون والطيران والدبابات. الدبابة سلاح قليل الخطر في الأرض المؤاتية للغوارة: عليها أن تمر في دروب ضيقة يسهل أن تقع فيها فريسة الألغام. ثم أن كفاءة الدبابات الهجومية تفقد ههنا من قيمتها ما دامت تضطر أن تسير رتلًا أحاديًا أو على الأكثر ثنائيًا. اللغم هو أفضل الأسلحة وآمنها ضد الدبابات. أما في الالتحامات التي يسهل تحقيقها في الأراضي الوعرة، فيغدو"كوكتيل مولوتوف"سلاحًا ذا فعالية خارقة. ولا نتكلم عن البازوكة التي تكون سلاحًا دفاعيًا جديًا لقوى الغوار، إلاَّ أنه يصعب توفيره، في بداية النضال على الأقل. أما مدفع الهاون، فيمكن اللجوء ضده إلى الخندق المسقوف. والهاون سلاح عظيم الفعالية ضد موضع مطوق، غير أن قدرته تنقص بالمقابل، إزاء مهاجمين جائلين. ليس للمدفعية دور كبير في هذا النوع من الصراع لأنه ينبغي نصبها في مواضع سهلة المنال، وهي عاجزة ضد أهداف جائلة. الطيران هو السلاح الرئيسي لقوى الاضطهاد، إلاّ أن فعاليته تتضاءل كثيرًا بقدر ما تغدو أهدافه الوحيدة هي خنادق صغيرة لا ترى. سوف يرمي الطيران قنابل شديدة البأس، يكون صوتها أعظم من أذاها.