الصفحة 274 من 376

كان من المهم أن تدور المعارك في فجر التاريخ حول المنزلة وحدها، أو على شيء تافه في ظاهره کالوسام أو العلم الذي يعني الاعتراف والتقدير. فسبب دخولي الحرب هو أن أجعل كائنة بشرية آخر يعترف بأنه على استعداد للمخاطرة بحياتي، وأنني بالتالي حر و إنسان حقا. أما إن نشبت المعركة الدامية لغرض مثل الدفاع عن عائلتنا أو تملك أرض العدو وممتلكاته (وهو ما نسميه نحن البورجوازيين المحدثين المتأثرين بفكر هوبز ولوك - بالغرض العقلاني) ، فالمعركة إنما تستهدف إشباع حاجة حيوانية أخرى. والواقع أن الكثير من الحيوانات الدنيا قادرة على المخاطرة بحياتها في معارك من أجل حماية صغارها مثلا أو قصر الأراضي التي تقتات منها عليها وحدها، مثل هذا السلوك، في كلا الحالين، تحدده الغريزة ويستهدف أستمرار بقاء هذا النوع من الحيوانات. أما الإنسان فهو وحده القادر على خوض معركة دامية لا لغرض سوى إظهار أحتقاره للحياة و إنمات أنه أكثر من مجرد آلة معقدة أو عيد لعواطفه (10) ، وأنه يتمتع بوقار إنساني حقيقى لأنه هر

قد يذهب البعض إلى أن السلوك، المعادي للغريزة، كالاستعداد للمخاطرة بالحياة نسي معمر بشه من أجل المنزلة، هو مجرد سلوك تحدده غريزة أعمق وأكثر أهمية لم يلتفت هيجل إليها بعد الأحياء الحديث يذهب إلى أن الحيوانات، كالإنسان، تخوض معارك من أجل المنزلة ر غم أنه ما من أحد يمكنه أن يصف هذه المعارك الحيوانية بأنها أخلاقية. فإن أخذنا تعاليم العلوم الطبيعية الحديثة مأخذ الجذ، قلنا إن ملكوت الإنسان خاضع تماما تملكوت الطبيعة وتحدده هو أبصما أونس الطبيعة، وعلى ذلك فإنه يمكن تفسير كل السلوك البشري على ضوء السلوك دون الإنساني، ونعلم النفس، والأنثروبولوجيا، وهي القائمة بدورها على أساس من البيولوجيا و الكيمياء، وفي النهار باد على القوى الأساسية في الطبيعة. وقد كان هيجل وسلفه إيمانويل كانط مدركين أخطر الأمس المادية للعلوم الطبيعية الحديثة على احتمالات الاختيار البشري الحر. وفد کا اله السعيد أكثار .. كانط العظيم و نقد العقل الخالص، هو أن يعزل، جزيزة، وسط بحر السنية الطبيعية لالية - تسمح بوجود اختيار أخلاقي إنساني حر جنبا إلى جنب مع الفيزياء الحديثة وقد قبل مبجل کر وجود هذه الجزيرة، بل هي عنده جزيرة أكبر مما تخيله كانط. وذهب الفيلسوفان اي ان الحمر هم في نواح معينة غير خاضعين لقوانين الفيزياء. ولا يعني هذا أن البشر يمكنهم التحرشه سرده أكبر من سرعة الضوء، أو إلغاء تأثير الجانبية الأرضية، وإنما يعني أن ظاهرة الأحد با است لا يمكن قصر تفسيرها على آلية حركة المادة.

وليس في مقدورنا ولا في نيتنا الحكم على وجاهة نظرية الجزيرة التي نجمت عن منالية الألمانية. وقد سبق لروسو آن وصف السؤال الميتافيزيقي الخاص باحتمال وجود أختيار إنسانسي

حر بأنه و أساس الفلسفة , (11) . غير أننا متى نحينا هذا السؤال المحير جانبة لبعض الوقت، وجدنا أن تأكيد هيجل لأهمية المخاطرة بالحياة كظاهرة سيكلوجية يشير إلى أمر حقيقي و بالي الأهمية. فسواء كان ثمة إرادة حرة أم لا، فإن كافة البشر يتصرفون وكأنما لهذه الإرادة الحرة وجود، ويقيم بعضهم البعض على أساس قدرتهم على جعل ما يعتقدونه، أختيارا أخلاقيا أميز. ورغم انصراف قدر كبير من النشاط البشرى إلى تحقيق احتياجات طبيعية، فإن ثمة وقتا طويلا بقضية الإنسان في محاولة الوصول إلى أهداف أسرع زوالا. فالإنسان لا يسعى إلى الراحة المدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت