الصفحة 78 من 376

الانتخابات لمصلحته، ولم يتمكن مع ذلك من الحيلولة دون هيمنة النواب غير الشيوعيين على عدد من البرلمانات المحلية.

• في ربيع 1989 استطاع عشرات الألوف من الطلبة الهيمنة بعض الوقت على بكين، مطالبين بإنهاء الفساد وإرساء دعائم الديموقراطية في الصين. وقد كان أن سحق الجيش الصيني حركتهم في يونيو بكل قوة، ولكن بعد أن تمكن الطلبة من أن يشككوا علنا في شرعية الحزب الشيوعي الصيني.

• في فبراير 1989 انسحب الجيش الأحمر من افغانستان، وكانت هذه هي الحلقة الأولى من سلسلة عمليات الانسحاب التي تمت فيما بعد.

وفي أوائل 1989 أعلن الإصلاحيون في حزب العمال الاشتراكي المجرى خططهم من أجل إجراء انتخابات حرة متعددة الأحزاب في العام التالي، وفي إبريل 1989 تم اتفاق في مؤتمر مائدة مستديرة على اشتراك نقابة التضامن للعمال مع حزب العمال البولندي في السلطة. وفي يوليو شكلت نقابة التضامن الحكومة بعد انتخابات حاول الشيوعيون البولنديون أيضا تزييف نتائجها، ولكن دون جدوى.

• في يوليو وأغسطس 1989، بدأ عشرات الآلاف، ثم مئات الآلاف من مواطني ألمانيا الشرقية في الهروب إلى المانيا الغربية، مما نجم عنه أزمة أدت بسرعة إلى هدم سور برلين وانهيار دولة المانيا الشرقية.

و كان سقوط المانيا الشرقية نذيرا بانهيار الحكومات الشيوعية في تشيكوسلوفاكيا وبلغاريا ورومانيا، فما أن حل عام 1991 حتى كانت كافة الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية - بما في ذلك البانيا وكبرى الجمهوريات في يوغوسلافيا. قد أجرت انتخابات حرة إلى حد معقول، اشتركت فيها أحزاب متعددة، وكان الشيوعيون في البداية قد طردوا من مناصبهم في كل مكان عدا رومانيا وبلغاريا وصربيا والبانيا، أما الحكومة الشيوعية المنتخبة في بلغاريا فسرعان ما أضطرت الى التنحي عن الحكم (2) . وهكذا اختفى الأساس السياسي الذي كان يقوم عليه حلف وارسو، وشرعت القوات السوفييتية في الانسحاب من أوروبا الشرقية.

• في يناير 1990، ألغيت المادة السادسة من الدستور السوفييتي التي تضمن للحزب الشيوعي و دورا قياديا، في البلاد.

• في أعقاب إلغاء المادة السادسة، تشكل عدد من الأحزاب السياسية غير الشيوعية في الاتحاد السوفييتي، ووصلت إلى الحكم في عدد من الجمهوريات السوفييتية، وكان من المذهل انتخاب بوريس يلتسين رئيسا لجمهورية روسيا في ربيع 1990 وهو الذي ترك بعد ذلك الحزب الشيوعي مع عدد كبير من أنصاره في البرلمان الروسي. وهذه الجماعة نفسها هي التي بدأت عندئذ في الدعوة إلى إعادة الملكية الخاصة والأسواق الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت