علاوة على ذلك قليلة هي القنادق التي لهاسمعة جيدة فيما يخص نوعية الخدمات المقدمة فمثلا ماهي المقاييس التي طبقتها الوصاية عندما قامت بتصنيف ستة (06) فنادق بولاية باتنة من بين (34) فندقا المتواجد عبر تراب الولاية، فإنه حسب رأي المختصين هناك فإنه بإستثناء فندق شيليا""
فإن باقي الفنادق من المفروض أن يوجه لها إشعار بتطبيق ماهو وارد في دفتر الشروط، ففي هذه الحالة فان قطاع الفندقةسيتدهور وبالتالي سير السياحة من سوء الى اسوأ وما قيل عن الفندقة يقال عن عن وكالات السياحة التي دخلت السوق دون إستراتيجية واضحة وتحولت من وكالة للسياحة إلى وكالة لنقل المسافرين إلى الحمامات (1) .
ففي هذه الحالة لايمكن جلب سواح أجانب إلا بتطوير العقليات والنهوض وتشجيع السياحة المحلية بإنشاء مناطق سياحية تقام عليها منشآت ذات طراز معماري سياحي متميز ملائم لاثار المستثمرين في مجال الفندقة فالعديد من المستثمرين يبحثون عن الارض للمتاجرة بها في إطار الإمتياز أو للحصول على القروض من البنوك بركوب موجة الاستثمار السياحي الذي مازالت سوقه عذراء.
فالمشكل في الجزائر لايتعلق بمشكل مرافق بقدر ما يتعلق بتحجر الذهنيات وبيروقراطية الادارة وغموض القوانين، فمثلا المواقع السياحية والاثار والمنابع الطبيعية والحظائر تبقى بدون إستغلال من باب أنها ملك للدولة ولم تفتح لاحد من الخواص وكان بالامكان أن تتحول إلى مناطق للاستثمار السياحي وفق دفتر شروط يدر أرباحا على أصحابه وعلى الدولة وكذا فتح مناصب شغل جديدة في مجال الفندقة وفي مجال المنتوج السياحي التقليدي بمختلف أنواعه مع ضمان الصيانة والترميم والمحافظة وحماية الاثار مقابل حقوق الإستغلال.
فالسياحة ثقافة قبل كل شيئ وهذا مايفتقده الجزائريون واحد اسباب تدهور القطاع السياحي وهذا تم تأكيده من طرف وزير السياحة حيث قال:"نحن فعلا نعاني من فقدان ثقافة سياحية وأرى أنه من الضروري أن تلعب الجمعيات المحلية على نشر هذه الثقافة في الوطن وتعلمه كيف يتعامل مع السائح وكيف يمكن كسبه ويمكن أن نتعلم ذلك في المدرسة (2) . ."
وضمن منظور الانعاش فان القطاع العمومي الذي يتوفر على وحدات فندقية منتشرة عبر كامل التراب الوطني، سيلعب دورا هاما إذا ما أسندت له مهام جديدة. ومن جهة أخرى فإن تقديرات المنظمة العامية للسياحة (O M T) فيما يخص الحركة السياحية تبرز زيادة معتبرة للسواح في السنوات القادمة حيث يرتقب قدوم 700 مليون مسافرفي سنة 2000 وأزيد من مليارسائح في سنة 2010
وعليه يتعين على قطاع السياحة في الجزائر تحسين أداء المتعاملين العموميين كانوا أم خواص بغرض إحتلال مكانة في هذه الأسواق والمشاركة في تحسين الموارد الوطنية خارج المحروقات (3) .
1 -جريدة الخبر 02/ 11/2002 عدد 3008
2 -نفس المرجع.
3 -كمال رقان: العرض السياحي في الجزائر - حالة تيزي وزو - رسالة ماجستير علوم إقتصادية جامعة الجزائر: سنة 1991.
والجدول التالي يبين تطور السواح في بلدان المغرب العربي.