هذه الإجراءات الخاصة بإعادة الهيكلة تبين أنها غير ناجعة ونجمت عنها نفس الصعوبات، أن غياب النجاعة في التسيير، وتكلفة الأجور جد المترفعة ففي سنة 1984 مثلا حجم أجور شركات تسيير الفندقة 40 % من رقم الأعمال وضعف الإنتاجية الناجم عن نظام أجور غير ملائم (القانون العام للعامل S.G.T) أدت إلى عجز المؤسسات العمومية لقطاع السياحة.
إن وضعية الشركات العمومية السياحية على غرار المؤسسات التابعة للقطاعات الأخرى تميزت في ميدان الشغل بما يلي:
-إرتفاع مفرط لعدد العمال، يتمركز أساسا على مستوى الإدارة.
-إن معطيات سنة 1984 تبين أن 24 % من العمال يوجدون في الإدارة حيث إن المعايير لاتسمح بمعدل يفوق 7 %. (1) .
-تأهيل غير كاف، ففي سنة 1984 كان أكثر من 50 % من المستخدمين لايتوفرون على تأهيل، بالرغم من المعايير المطبقة في قطاع السياحة تتيح 20 % كحد اقصى لهذه الفئة.
إن جهاز التكوين غالبا يوصف بأنه غير مكيف بالنسبة لحاجات القطاع من حيث العدد والنوع.
-المكانة الضعيفة التي خصصت لتوظيف النساء سواء كان ذلك على مستوى الشغل أو التكوين خلافا لما هو معمول به في هذا القطاع في البلدان الأخرى.
-من خلال الإحصائيات المعطاة من طرف المنظمة العالمية للسياحة (O M T) نصيب الجزائر في السوق العالمي للسياحة لايتجاوز نسبة 01 % سنة 1988 (2) .
في إطار السياسات الخاصة بتطور السياحة في الجزائر فإن العشرية 1986 - 1996) تمثل المرحلة التي تم خلالها التعريف بالامكانيات السياحية عبر انشاء مناطق التوسع السياحي (Z E T) .
إن تحديد هذه المناطق عبر التراب الوطني تم حسب الصفات التالية:
-طبيعة ودرجة تمركز الإمكانيات السياحية.
-درجة تطور المنشآت والمرافق.
-الوضعية المواتية للشبكات التقنية.
-إمكانيات التزود بالماء.
-سهولة الوصول اليها.
1 -الدورة 16 مرجع سبق ذكره ص 40.
إن المخطط الرئيسي للتهيئة السياحية الذي أعده القطاع مكن على المستوى القانوني تحديد 174 منطقة توسع سياحي (Z E T) و 202 موقع للحمامات المعدنية.